يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
354
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ، وقد غلط ما روي عن الحسن ، وعطاء : أنه لا يتيمم وإن خشي الهلاك ، وكذا سائر ما يخشى منه الهلاك كالصوم مع خشية الهلاك ، وقيل : لا تقتلوا الغير فيكون سببا « 1 » في قتلكم قصاصا ، وقيل : لا تقتلوا أنفسكم كما يفعله بعض الجهلة « 2 » . قال الحاكم : ولا مانع من حمل الآية على الجميع . وقوله تعالى : عُدْواناً يحترز من الخطأ والقصاص ، وقد ظهرت أحكام هذه الآية في بيان معناها من تحريم أكل مال الغير بالباطل وجواز أكله بالتجارة بشرطها من التراضي ، وتحريم قتل النفس وما يؤدي إلى ذلك . قوله تعالى وَلا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ [ النساء : 32 ] قيل : يعني يتمنى أن الذي فضل به صاحبه يكون له ، وهذا حسد . وأما لو تمنى أن يكون له مثله كان ذلك جائزا ، وهذا يدل على تحريم الحسد « 3 » . وقوله تعالى لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ [ النساء : 32 ]
--> ( 1 ) في ( [ ) : السبب . ( 2 ) وفي نسخة ( بعض الجاهلية ) . ( 3 ) لمزيد حول المعنى العام للآية يتعلق بها أحكام انظر زاد المسير ( 2 / 68 وما بعدها ) ، تفسير الثعالبي ( 2 / 227 ) ، تفسير الخازن ( 1 / 368 ) ، القرطبي ( 5 / 162 وما بعدها ) ، تفسير الطبري ( 5 / 81 ) .